السيد حيدر الآملي

416

تفسير المحيط الأعظم والبحر الخظم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم

المستقيم إلى كلّ خير ، وهي الصراط الممدود بين الجنّة والنّار ( 214 ) .

--> ( 214 ) قوله : إنّ الصورة الإنسانية إلخ . رواه أيضا ابن أبي جمهور الأحسائي في كتابه المجلَّى ، ص 169 ، عن أمير المؤمنين ( ع ) . وقال تعالى : * ( يا إِبْلِيسُ ما مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ لِما خَلَقْتُ بِيَدَيَّ ) * [ سورة ص : 75 ] . روى الكليني ( ره ) في أصول الكافي ج 1 ، ص 207 ، ( باب أنّ الآيات التي ذكرها إلخ ) ، الحديث 3 ، بإسناده عن الإمام أبي جعفر الباقر ( ع ) قال : كان أمير المؤمنين صلوات اللَّه عليه يقول : « ما للَّه عزّ وجلّ آية هي أكبر منّي ولا للَّه من نبإ أعظم منّي » . وروى السيد الجليل ابن طاوس في ( إقبال الأعمال ) ص 646 في دعاء قرأ في كلّ يوم من شهر رجب ، بإسناده عن الناحية المقدّسة في توقيع من الصاحب المنتظر ( ع ) : « اللَّهمّ إنّي أسألك بمعاني جميع ما يدعوك به ولاة أمرك ( إلى أن قال ) : لا فرق بينك وبينها إلَّا أنّهم عبادك وخلقك ، فتقها ورتقها بيدك بدؤها منك وعودها إليك » ، الدعاء . ورواه الشيخ الطوسي أيضا في مصباح المتهجّد في أعمال شهر رجب ، ص 803 ، بإسناده عن صاحب الزّمان أرواحنا له الفداء في التوقيع . قال أمير المؤمنين ( ع ) : فإنّا صنائع ربّنا والنّاس بعد صنائع لنا . نهج البلاغة ، الكتاب 28 صبحي صالح . وروى الصدوق في الخصال في حديث أربعمائة ، ص 614 ، بإسناده عن أمير المؤمنين ( ع ) قال : إيّاكم والعلوّ فينا ، قولوا إنّا عبيد وقولوا في فضلنا ما شئتم . قال القيصري في مقدّماته على شرح الفصوص ص 61 : « ومرتبة الإنسان الكامل عبارة عن جمع جميع المراتب الإلهيّة والكونيّة من العقول والنفوس الكلَّيّة والجزئيّة ، ومراتب الطبيعة إلى آخر تنزّلات الوجود ويسمّى بالمرتبة العمائيّة أيضا ، فهي مضاهية للمرتبة الإلهيّة ولا فرق بينهما إلَّا بالربوبيّة والمربوبيّة لذلك صار خليفة اللَّه » . قال صدر المتألَّهين في الأسفار الأربعة ج 7 ، ص 21 : تبصرة فافتح بصيرتك يا إنسان ! بنور معارف القرآن ، وانظر أوّليّة الرّحمن بآخريّة الرسول الهادي إلى عالم النور والرضوان : واعلم أنّ الباري وحدانيّ الذّات في أوّل الأوّلين وخليفة اللَّه فردانيّ الذات في آخر الآخرين : * ( كَما بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ ) * فاللَّه سبحانه ربّ الأرض والسّماء ، وهذه الخليفة مرآة يرى بها كل الأشياء ، ويتجلَّى فيها الحق بجميع الأسماء ، وينكشف بنور عينه عين المسمّى ، « من عرف نفسه فقد عرف ربّه » * ( النَّبِيُّ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ ) * ، فاعرفه أيّها السّالك إلى اللَّه حتّى تعرف ربّك ، قال تعالى : * ( مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطاعَ اللَّه َ ) * ، وقال الرسول ( ص ) : « من رآني فقد رأى الحقّ » .